الميرزا موسى التبريزي
83
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
أنّ الاستصحاب لا يجري في الأحكام العقلية ، ولا في الأحكام الشرعية المستندة إليها ، سواء كانت وجوديّة أم عدميّة ، إذا كان العدم ( 2074 ) مستندا إلى القضيّة العقليّة كعدم وجوب الصلاة مع السورة على ناسيها ، فإنّه لا يجوز استصحابه بعد الالتفات ، كما صدر من بعض من مال إلى الحكم بالإجزاء في هذه الصورة وأمثالها من موارد الأعذار العقليّة الرافعة للتكليف مع قيام مقتضيه . وأمّا إذا لم يكن العدم مستندا إلى القضيّة العقليّة ، بل كان لعدم المقتضي وإن كان القضيّة العقليّة موجودة أيضا ، فلا بأس باستصحاب العدم المطلق بعد ارتفاع القضيّة العقلية . ومن هذا الباب استصحاب حال العقل ، المراد به في اصطلاحهم استصحاب البراءة والنفي ، فالمراد استصحاب الحال التي يحكم العقل على طبقها وهو عدم التكليف ، لا الحال المستندة إلى العقل ، حتّى يقال إنّ مقتضى ما تقدّم هو عدم جواز استصحاب عدم التكليف عند ارتفاع القضيّة العقلية ، وهي قبح تكليف غير المميّز أو المعدوم . وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا وجه للاعتراض ( 2075 )